الذهبي
311
سير أعلام النبلاء
الذي بخراسان ومات بالثغر ، أن يحدث هاهنا بشئ ، وكان يزيد بن هارون حيا ، فكتب إليه : إن يزيد حي ، وإن قال : لا ، فهو لا إلى يوم القيامة ، فلم يظهر شيئا حتى مات يزيد . الميموني : قال لي أبو عبيد : يا أبا الحسن ، قد جالست أبا يوسف ومحمدا ، وأحسبه ذكر يحيى بن سعيد ، ما هبت أحدا ما هبت أحمد بن حنبل . من جهاده : قال عبد الله بن محمود بن الفرج : سمعت عبد الله بن أحمد ، يقول : خرج أبي إلى طرسوس ، ورابط بها ، وغزا . ثم قال أبي : رأيت العلم بها يموت . وعن أحمد ، أنه قال لرجل : عليك بالثغر ، عليك بقزوين ، وكانت ثغرا . باب ابن عدي : حدثنا عبد المؤمن بن أحمد الجرجاني ، سمعت عمار بن رجاء ، سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : طلب إسناد العلو من السنة ( 1 ) .
--> ( 1 ) طلب علو الاسناد سنة عن الأئمة السالفين ولهذا تداعت رغبات كثير من الأئمة النقاد ، والجهابذة الحفاظ إلى الرحلة إلى أقطار البلاد طلبا لعلو الاسناد . ومتى كان الاسناد عاليا ، كان أبعد من الخطأ والعلة . وأشرف أنواعه ما كان قريبا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإسناد صحيح نظيف خال من الضعف ، بخلاف ما إذا كان فيه ضعف ، فلا التفات إليه ، ولا سيما إن كان فيه بعض الكذابين المتأخرين ممن ادعى سماعا من الصحابة . قال الذهبي المؤلف ، فيما نقله عنه السيوطي في " التدريب " ص : 184 : متى رأيت المحدث يفرح بعوالي هؤلاء فاعلم أنه عامي .