الذهبي

304

سير أعلام النبلاء

بها ، ولا نرد شيئا منها ، إذا كانت أسانيد صحاحا ، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله ، ونعلم أن ما جاء به حق . الخلال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : رأيت كثيرا من العلماء والفقهاء والمحدثين ، وبني هاشم وقريش والأنصار ، يقبلون أبي ، بعضهم يده ، وبعضهم رأسه ، ويعظمونه تعظيما لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من الفقهاء غيره . ولم أره يشتهي ذلك . ورأيت الهيثم بن خارجة ، والقواريري ، وأبا معمر ، وعلي بن المديني ، وبشارا الخفاف ، وعبد الله بن عون الخراز ( 1 ) ، وابن أبي الشوارب ، وإبراهيم الهروي ، ومحمد بن بكار ، ويحيى بن أيوب ، وسريج بن يونس ، وأبا خيثمة ، ويحيى بن معين ، وابن أبي شيبة ، وعبد الاعلى النرسي ، وخلف بن هشام ، وجماعة لا أحصيهم ، يعظمونه ويوقرونه . الخلال : أخبرنا المروذي ، سمعت عبد الوهاب الوراق ، يقول : أبو عبد الله إمامنا ، وهو من الراسخين في العلم ، إذا وقفت غدا بين يدي الله ، فسألني بمن اقتديت ، أي شئ أقول ؟ وأي شئ ذهب على أبي عبد الله من أمر الاسلام ؟ ! وعن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ، قال : نظرت فرأيت أن أحمد أفضل من سفيان ، ثم قال : أحمد لم يخلف شيئا ، وكان يقدم عثمان ، وكان لا يشرب ( 2 ) .

--> ( 1 ) بمعجمة ثم مهملة ، وآخره زاي ، كما في " تقريب التهذيب " 1 / 439 . ( 2 ) أي الشراب الذي يراه أهل الكوفة مباحا .