الذهبي
29
سير أعلام النبلاء
ابن سعدان ، ومحمد بن هارون بن المجدر ، والعباس بن البرتي ، وأبو يعلى الموصلي ، وجعفر الفريابي ، وأبو القاسم البغوي ، وعدد كثير . وثقه أبو حاتم وغيره . وقع لي من عواليه . مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومئتين . ومن قال : سنة ست ، فقد أخطأ . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن أبي شريك ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن سهيل ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " الاسلام بضع وستون ، أو قال : وسبعون بابا أفضلها لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الايمان " ( 1 ) .
--> ( 1 ) وأخرجه مسلم في " صحيحه " رقم ( 35 ) ( 58 ) في الايمان ، باب بيان عدد شعب الايمان ، من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري 1 / 48 ، 49 في الايمان : باب أمور الايمان ، من طريق أبي عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة بلفظ : " الايمان بضع وستون شعبة ، والحياء شعبة من الايمان " . وأخرجه أبو داود رقم ( 4676 ) ، والترمذي ( 2614 ) ، والنسائي 8 / 110 من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار ، فقالوا : بضع وسبعون من غير شك . والبضع : ما بين الثلاثة إلى العشرة . وأراد بإماطة الأذى عن الطريق : ما يتأذى به المارة من شوك أو حجر أو نحوه . ومعنى قوله : الحياء شعبة من الايمان ، كما قال الخطابي : الحياء يحجز صاحبه عن المعاصي ، فصار من الايمان ، إذ الايمان ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به ، وانتهاء عما نهى عنه .