الذهبي
24
سير أعلام النبلاء
خالدا المدائني ، أدخله على الليث . وسمعه قتيبة معه ، فالله أعلم . قلت : هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين ، ويروي ما لم يسمع ، وما كان كذلك . بل كان حجة متثبتا ، وإنما الغفلة وقعت فيه من قتيبة ، وكان شيخ صدق ، قد روى نحوا من مئة ألف ، فيغتفر له الخطأ في حديث واحد . أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق المقرئ ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، وإسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا " ( 1 ) . رواه مسلم عن قتيبة ، عن إسماعيل ، والترمذي عنه عن الدراوردي . ومات مع قتيبة سنة أربعين خلق ، منهم : سويد بن سعيد الحدثاني ، وسويد بن نصر المروزي ، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي الفقيه ، وأبو بكر محمد بن أبي عتاب الأعين ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ( 2 ) ، وعبد الواحد بن غياث البصري ، ومحمد بن خالد ابن عبد الله الطحان .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 118 ) في الايمان : باب الحث على المبادرة بالاعمال قبل تظاهر الفتن ، وأحمد 2 / 304 و 523 ، وابن حبان ( 1868 ) . ( 2 ) بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين ، هذه النسبة إلى جرجرايا ، بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط .