الذهبي

220

سير أعلام النبلاء

أكل في آخره هضم . ونقل عن أبي عبد الله إجابة غير دعوة . قال حمدان بن علي : لم يكن لباس أحمد بذاك ، إلا أنه قطن نظيف . وقال الفضل بن زياد : رأيت على أبي عبد الله في الشتاء قميصين وجبة ملونة بينهما ، وربما لبس قميصا وفروا ثقيلا . ورأيته عليه عمامة فوق القلنسوة ، وكساء ثقيلا . فسمعت أبا عمران الوركاني ، يقول له يوما : يا أبا عبد الله هذا اللباس كله ؟ فضحك ، ثم قال : أنا رقيق في البرد ، وربما لبس القلنسوة بغير عمامة . قال الفضل بن زياد : رأيت على أبي عبد الله في الصيف قميصا وسراويل ورداء ، وكان كثيرا ما يتشح فوق القميص . الخلال : أخبرنا الميموني : ما رأيت أبا عبد الله عليه طيلسان قط ، ولا رداء ، إنما هو إزار صغير . وقال أبو داود : كنت أرى أزرار أبي عبد الله محلولة . ورأيت عليه من النعال ومن الخفاف غير زوج ، فما رأيت فيه مخضرا ولا شيئا ( 1 ) له قبالان ( 2 ) . وقال أبو داود : رأيت على أبي عبد الله نعلين حمراوين لهما قبال واحد . الخلال : حدثنا محمد بن الحسين ، أن أبا بكر المروذي حدثهم في آداب أبي عبد الله ، قال : كان أبو عبد الله لا يجهل ، وإن جهل عليه حلم

--> ( 1 ) في الأصل " ولا شئ " . ( 2 ) مثنى قبال ، وهو الزمام ، أو ما كان قدام عقد الشراك .