الذهبي

201

سير أعلام النبلاء

يزينك إما غاب عنك فإن دنا * رأيت له وجها يسرك مقبلا يعلم هذا الخلق ما شذ عنهم * من الأدب المجهول كهفا ومعقلا ويحسن في ذات الاله إذا رأى * مضيما لأهل الحق لا يسأم البلا وإخوانه الأدنون كل موفق * بصير بأمر الله يسمو على العلا ( 1 ) وبإسنادي إلى أبي إسماعيل الأنصاري : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا نصر بن أبي نصر الطوسي ، سمعت علي بن أحمد بن خشيش ، سمعت أبا الحديد الصوفي بمصر ، عن أبيه ، عن المزني ، يقول : أحمد بن حنبل يوم المحنة ، أبو بكر يوم الردة ، وعمر يوم السقيفة ، وعثمان يوم الدار ، وعلي يوم صفين . قال أحمد بن محمد الرشديني : سمعت أحمد بن صالح المصري ، يقول : ما رأيت بالعراق مثل هذين : أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، رجلين جامعين لم أر مثلهما بالعراق . وروى أحمد بن سلمة النيسابوري ، عن ابن وارة ، قال : أحمد بن حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، وأبو جعفر النفيلي بحران ، وابن نمير بالكوفة ، هؤلاء أركان الدين . وقال علي بن الجنيد الرازي : سمعت أبا جعفر النفيلي ، يقول : كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين . وعن محمد بن مصعب العابد ، قال : لسوط ضربه أحمد بن حنبل في الله أكبر من أيام بشر بن الحارث . قلت : بشر عظيم القدر كأحمد ، ولا ندري وزن الأعمال ، إنما الله يعلم ذلك .

--> ( 1 ) لم أجد هذه الأبيات فيما وقعت عليه من مصادر .