الذهبي
191
سير أعلام النبلاء
الخلال : حدثنا علي بن سهل ، قال : رأيت يحيى بن معين عند عفان ، ومعه أحمد بن حنبل ، فقال : ليس هنا اليوم حديث . فقال يحيى : ترد أحمد بن حنبل ، وقد جاءك ؟ فقال : الباب مقفل ، والجارية ليست هنا . قال يحيى : أنا أفتح ، فتكلم على القفل بشئ ، ففتحه . فقال عفان : أفشاش ( 1 ) أيضا ! وحدثهم . قال : وحدثنا المروذي : قلت لأحمد : أكان أغمي عليك ، أو غشي عليك عند ابن عيينة ؟ قال : نعم ، في دهليزه زحمني الناس ، فأغمي علي . وروي أن سفيان ، قال يومئذ : كيف أحدث وقد مات خير الناس ؟ وقال مهنى بن يحيى : قد رأيت ابن عيينة ، ووكيعا ، وبقية ، وعبد الرزاق ، وضمرة ، والناس ، ما رأيت رجلا أجمع من أحمد في علمه وزهده وورعه . وذكر أشياء . وقال نوح بن حبيب القومسي : سلمت على أحمد بن حنبل في سنة ثمان وتسعين ومئة بمسجد الخيف ، وهو يفتي فتيا واسعة . وعن شيخ أنه كان عنده كتاب بخط أحمد بن حنبل ، فقال : كنا عند ابن عيينة سنة ، ففقدت أحمد بن حنبل أياما ، فدللت على موضعه ، فجئت ، فإذا هو في شبيه بكهف في جياد ( 2 ) . فقلت : سلام عليكم ، أدخل ؟ فقال : لا . ثم قال : ادخل ، فدخلت ، وإذا عليه قطعة لبد خلق ،
--> ( 1 ) يقال : فش القفل فشا ، أي فتحه بغير مفتاح . ( 2 ) موضع بمكة يلي الصفا ، وقد ضبطه المؤلف بالكسر ، أما ياقوت ، فقد ضبطه بالفتح ، ويسمى هذا الموضع أيضا أجيادا ، بفتح أوله وسكون ثانيه ، وهما أجيادان : كبير وصغير .