الذهبي
19
سير أعلام النبلاء
فيما روى ، صاحب سنة وجماعة . سمعته يقول : ولدت سنة خمسين ومئة . قال : ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومئتين ، وهو في تسعين سنة ، وكان كتب الحديث عن ثلاث طبقات : الليث ، وابن لهيعة ، إلى أن قال : ثم كتب عن إدريس ، ووكيع ، والعنقزي ونحوهم ، ثم كتب عن إسماعيل بن أبي أويس ، وسعيد بن سليمان . وأما موسى بن هارون ، فقال : ولد سنة ثمان وأربعين ومئة ، سنة موت الأعمش ، وسمعته يقول : حضرت موت ابن لهيعة ، وشهدت جنازته سنة أربع وسبعين ومئة . قلت : حدث عنه الحميدي ، ومحمد بن الفضل الواعظ ، وبينهما في الموت ثمانية وتسعون عاما . وأما الخطيب ، فقال في كتاب " السابق واللاحق " : حدث عنه نعيم بن حماد ، وأبو العباس السراج ، وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة . قال ابن المقرئ في " معجمه " : حدثنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، سمعت الحسن بن سفيان يقول : كنا على باب قتيبة ، فمرض رجل كان معنا ، يقول : لا أخرج حتى ( 1 ) أكبر على قتيبة . قال : فمات ، فأخبروا به قتيبة ، فخرج يصلي عليه ، وكتب على قبره : هذا قبر قاتل قتيبة . وقد روى أبو نصر ، عن قتيبة ، ولدت سنة ثمان وأربعين ومئة . فالله أعلم .
--> ( 1 ) في الأصل " على " وهو تحريف ، والتصويب من " تاريخ بغداد " 12 / 470