الذهبي

185

سير أعلام النبلاء

وقال المروذي : رأيت أبا عبد الله إذا كان في البيت عامة جلوسه متربعا خاشعا . فإذا كان برا ، لم يتبين منه شدة خشوع ، وكنت أدخل ، والجزء في يده يقرأ . رحلته وحفظه : قال صالح : سمعت أبي يقول : خرجت إلى الكوفة ، فكنت في بيت تحت رأسي لبنة ، فحججت ، فرجعت إلى أمي ، ولم أكن استأذنتها . وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله ، يقول : تزوجت وأنا ابن أربعين سنة ، فرزق الله خيرا كثيرا . قال أبو بكر الخلال في كتاب " أخلاق أحمد " ، وهو مجلد : أملى علي زهير بن صالح بن أحمد ، قال : تزوج جدي عباسة بنت الفضل من العرب ، فلم يولد له منها غير أبي . وتوفيت فتزوج بعدها ريحانة ، فولدت عبد الله عمي ، ثم توفيت ، فاشترى حسن ، فولدت أم علي زينب ، وولدت الحسن والحسين توأما ( 1 ) ، وماتا بقرب ولادتهما ، ثم ولدت الحسن ومحمدا ، فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو من أربعين سنة ، ثم ولدت سعيدا . قيل : كانت والدة عبد الله عوراء ، وأقامت معه سنين . قال المروذي : قال لي أبو عبد الله : اختلفت إلى الكتاب ، ثم اختلفت إلى الديوان ، وأنا ابن أربع عشرة سنة .

--> ( 1 ) في الأصل : " توم " . قال ابن سيدة : يقال للذكر توأم ، وللأنثى توأمة . فإذا جمعوهما ، قالوا : توأمان ، وهما توأم .