الذهبي

173

سير أعلام النبلاء

والنثر ، ووزر للمعتصم وللواثق ، وكان معاديا لابن أبي دواد ، فأغرى ابن أبي دواد المتوكل ، حتى صادر ابن الزيات وعذبه . وكان يقول بخلق القرآن ، ويقول : ما رحمت أحدا قط ، الرحمة خور في الطبع ( 1 ) . فسجن في قفص حرج ، جهاته بمسامير كالمسال ، فكان يصيح : ارحموني ، فيقولون : الرحمة خور في الطبيعة ( 2 ) . مات في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . وله ترسل بديع ، وبلاغة مشهورة ، وأخبار في " وفيات الأعيان " . 75 - العلاف * شيخ الكلام ، ورأس الاعتزال ، أبو الهذيل ، محمد بن الهذيل بن عبيد الله البصري العلاف ، صاحب التصانيف ، والذكاء البارع . يقال : قارب مئة سنة ، وخرف ، وعمي . مات سنة ست وعشرين ، ويقال : سنة خمس وثلاثين ومئتين . ومولده سنة خمس وثلاثين ومئة .

--> ( 1 ) في " وفيات الأعيان " 4 / 187 : " الطبيعة " . ( 2 ) انظر الخبر في المصدر السابق ، وفي الصفحة ذاتها . وفيه أنه طلب دواة وبطاقة ، فأحضرتا إليه ، فكتب : هي السبيل فمن يوم إلى يوم * كأنه ما تريك العين في النوم لا تجزعن ، رويدا ، إنها دول * دنيا تنقل من قوم إلى قوم وسيرها إلى المتوكل ، ولم يقف عليها المتوكل إلا في الغد . فلما قرأها ، أمر بإخراجه ، فجاؤوا إليه ، فوجدوه ميتا . . . وكانت مدة إقامته في التنور أربعين يوما . * مروج الذهب 2 / 298 ، الفهرست : 203 ، 204 ، تاريخ بغداد 3 / 366 ، 370 ، وفيات الأعيان 4 / 265 ، 267 ، العبر 1 / 422 ، الوافي بالوفيات 5 / 161 ، 163 ، نكت الهميان : 277 ، أمالي المرتضى 1 / 124 ، شذرات الذهب 2 / 85 .