الذهبي

138

سير أعلام النبلاء

وقع فيه شئ ، فمن النقل ، وسليمان ثقة . وقال صالح جزرة : لا بأس به ، ولكنه يحدث عن الضعفى . وقال النسائي : صدوق . وقال ابن حبان : يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات ، فإذا روى عن المجاهيل ، ففيها مناكير . قال الحاكم : قلت للدار قطني : سليمان بن عبد الرحمن ؟ قال : ثقة . قلت : أليس عنده مناكير ؟ قال : حدث بها عن ضعفاء ، فأما هو فثقة . وذكره أبو زرعة النصري في أهل الفتوى بدمشق . وقال أيضا : سليمان ابن عبد الرحمن فقيه أهل دمشق . قال الحفاظ أحمد بن جوصا : سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني يقول : كنا عند سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، فلم يأذن للناس ثلاثة أيام ، فلما دخلنا عليه ، واستزدناه ، قال : بلغني ورود هذا الغلام الرازي ، يعني : أبا زرعة ، فدرست للالتقاء به ثلاث مئة ألف حديث . قلت : هو في نفسه صدوق ، لكنه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء . وله في كتاب أبي عيسى الترمذي حديث الدعاء لحفظ القرآن ( 1 ) يرويه عن الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ابن جريح ، والحديث شبه موضوع ( 2 ) .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3570 ) في الدعوات : باب في دعاء الحفظ ، من طريق سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جريح ، عن عطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس . . . وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم . ( 2 ) كذا قال ، مع أن رجاله ثقات ، وليس فيه سوى تدليس ابن جريح . ويبدو أن المؤلف ينصب نقده على الحديث من جهة متنه ، لا من جهة سنده ، فقد قال في ترجمة الوليد بن مسلم من " الميزان " : قلت : ومن أنكر ما أتى حديث حفظ القرآن ، رواه الترمذي .