الذهبي

72

سير أعلام النبلاء

قال أبو عبد الله بن مندة : حدثت عن الربيع قال : رأيت أشهب ابن عبد العزيز ساجدا يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي لا يذهب علم مالك ، فبلغ الشافعي ، فأنشأ يقول : تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبغي ( 1 ) خلاف الذي مضى تهيا لاخرى مثلها فكأن قد وقد علموا لو ينفع العلم عندهم لئن مت ما الداعي علي بمخلد ( 2 ) قال المبرد : دخل رجل على الشافعي ، فقال : إن أصحاب أبي حنيفة لفصحاء . فأنشأ يقول : فلولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيد وأشجع في الوغى من كل ليث وآل مهلب وأبي يزيد ولولا خشية الرحمن ربي حسبت الناس كلهم عبيدي ( 3 )

--> ( 1 ) في الأصل " يبقى " والمثبت هو من مصادر التخريج . ( 2 ) الخبر مع الشعر في " مناقب " البيهقي 2 / 73 ، و " تاريخ ابن عساكر " 15 / 21 / 1 و " مناقب " الرازي : 115 ، و " توالي التأسيس " : 83 ، و " عيون الأخبار " 3 / 114 ، و " حلية الأولياء " 9 / 149 ، 150 ، و " طبقات " السبكي 1 / 303 ، و " نوادر " القالي 218 / 3 . ( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 62 ، و " مناقب " الرازي : 119 .