الذهبي
7
سير أعلام النبلاء
المدينة ، فحمل عن مالك بن أنس " الموطأ " عرضة من حفظه ، وقيل : من حفظه لأكثره - وحمل عن : إبراهيم بن أبي يحيى ( 1 ) فأكثر ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعطاف بن خالد ، وإسماعيل بن جعفر ، وإبراهيم بن سعد وطبقتهم . وأخذ باليمن عن : مطرف بن مازن ، وهشام بن يوسف القاضي ، وطائفة ، وببغداد عن : محمد بن الحسن ، فقيه العراق ، ولازمه ، وحمل عنه وقر بعير ، وعن إسماعيل ابن علية ، وعبد الوهاب الثقفي وخلق . وصنف التصانيف ، ودون العلم ، ورد على الأئمة متبعا الأثر ، وصنف في أصول الفقه وفروعه ، وبعد صيته ، وتكاثر عليه الطلبة . حدث عنه : الحميدي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وأبو يعقوب يوسف البويطي ، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، وحرملة بن يحيى ، وموسى بن أبي الجارود المكي ، وعبد العزيز المكي صاحب " الحيدة " ( 2 ) ، وحسين بن علي
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني أحد الضعفاء المتروكين . قال ابن حبان في " الضعفاء " 1 / 105 ، 107 : كان مالك وابن المبارك ينهيان عنه ، وتركه يحيى القطان ، وابن مهدي ، وكان الشافعي يروي عنه ، كان إبراهيم يرى القدر ، ويذهب إلى كلام جهم ، ويكذب مع ذلك في الحديث . . وأما الشافعي ، فإنه كان يجالسه في حداثته ، ويحفظ عنه حفظ الصبي ، والحفظ في الصغر كالنقش في الحجر ، فلما دخل مصر في آخر عمره ، وأخذ يصنف الكتب المبسوطة ، احتاج إلى الاخبار ، ولم تكن معه كتبه ، فأكثر ما أودع الكتب من حفظه ، فمن أجله ما روى عنه ، وربما كنى عنه ، ولا يسميه في كتبه ، وقال الربيع بن سليمان : كان الشافعي إذا قال : حدثنا من لا أتهم يريد إبراهيم بن أبي يحيى . ( 2 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المكي : قدم بغداد في أيام المأمون ، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن ، وكان من أهل العلم والفضل ، وله مصنفات عدة ، منها كتاب " الحيدة " ، وهو مطبوع متداول ، إلا أن المؤلف الذهبي يشكك في صحة نسبته إليه ، فقد قال في " الميزان " 2 / 639 : لم يصح إسناد كتاب " الحيدة " إليه ، فكأنه وضع عليه . وكان ممن تفقه بالشافعي ، واشتهر بصحبته ، توفي قبل الأربعين ومئتين تقريبا .