الذهبي
657
سير أعلام النبلاء
المروزي ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، وبكر بن سهل الدمياطي ، وأبو يزيد يوسف القراطيسي ، وخلق كثير . ذكره ابن معين ، فقال : كان من أعلم خلق الله برأي مالك ، يعرفها مسألة مسألة ، متى قالها مالك ، ومن خالفه فيها ( 1 ) . وقال أحمد بن عبد الله : أصبغ ثقة صاحب سنة ( 2 ) . وقال أبو حاتم : كان أجل أصحاب ابن وهب ( 3 ) . وقال أبو سعيد بن يونس : كان يحيى بن عثمان بن صالح يقول : هو من أولاد عبيد المسجد ، كان بنو أمية يشترون للمسجد عبيدا يخدمونه ، فأصبغ من أولاد أولئك ، وكان مضطلعا بالفقه والنظر . ثم قال : توفي لأربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومئتين ، وكان ذكر للقضاء في مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ، فسبقه سعيد بن عفير ( 4 ) . قال : وحدثني علي بن الحسن بن قديد ، عن يحيى بن عثمان بن صالح ، عن أبي يعقوب البويطي أنه كان حاضرا في مجلس ابن طاهر حين أمر بإحضار شيوخ مصر . قال : فقال لنا : إني جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيا ، فكان أول من تكلم يحيى بن بكير ، ثم تكلم ابن ضمرة الزهري ، فقال : أصلح الله الأمير ، أصبغ بن الفرج الفقيه العالم الورع ، وذكر باقي الحكاية ( 5 ) .
--> ( 1 ) " ترتيب المدارك " 2 / 563 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 121 . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 2 / 321 . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 121 . ( 5 ) " تهذيب الكمال " لوحة 121 .