الذهبي

641

سير أعلام النبلاء

ثم أدخل يحيى بن صالح ، فقال : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال : شيخ من شيوخنا ، مؤدب أولادنا . قال : فعلي بن عياش ؟ قال : رجل صالح لا يصلح . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : عني أخذ العلم ، وكتب الفقه . فأخرج . وأدخل علي بن عياش ، فحادثه ، وقال : ما تقول في أبي اليمان ؟ فقال : شيخ صالح يقرأ القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أحد الفقهاء . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : رجل من أهل العلم . ثم أخذ يبكي . ثم أدخل خالد ، فقال له : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال : شيخنا وعالمنا ، ومن قرأنا عليه القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أخذنا عنه العلم والفقه . قال : فابن عياش ؟ قال : رجل من الابدال ، إذا نزلت بنا نازلة ، سألناه ، فدعا الله ، فكشفها ، فإذا أصابنا القحط ، سألناه ، فدعا الله تعالى ، فسقانا الغيث . قال : فعمد يحيى بن أكثم إلى ستر رقيق بينه وبين المأمون ، فرفعه ، فقال له المأمون : هذا يصلح للقضاء ، فوله ، فأمر بالخلع ، فخلعت على خالد ، وولاه القضاء ( 1 ) . قلت : لم أظفر له بوفاة ، كأنه مات سنة نيف وعشرين ومئتين . ابنه : 225 - محمد بن خالد بن خلي * ( س ) الامام العالم الحجة ، أبو الحسين الحمصي .

--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 356 ، و " تهذيب تاريخ ابن عساكر " 5 / 33 ، 34 . * الجرح والتعديل 7 / 244 ، الاكمال 2 / 113 ، المعجم المشتمل : 237 ، تهذيب الكمال لوحة 1192 ، تذهيب التهذيب 3 / 200 / 1 ، الكاشف 3 / 37 ، تهذيب التهذيب 9 / 140 ، خلاصة تذهيب الكمال : 334 .