الذهبي
62
سير أعلام النبلاء
المقدسي ، أخبرنا مكي بن منصور الكرجي ( ح ) وأنبأنا أحمد بن سلامة وغيره ، عن أحمد بن محمد التيمي ، أن عبد الغفار بن محمد التاجر أجاز لهم قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي ، أخبرنا محمد بن إدريس ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : " طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك " . وبه قال الشافعي : وأخبرنا ابن عيينة ، عن ابن نجيح ، عن عطاء ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . وربما أرسله عطاء . هذا حديث صالح الاسناد ، أخرجه أبو داود ( 1 ) عن الربيع .
--> ( 1 ) رقم ( 1897 ) في المناسك : باب طواف القارن ، وإسناده قوي ، وفي " صحيح مسلم " ( 1211 ) ( 133 ) من طريق إبراهيم بن نافع ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عائشة أنها حاضت بسرف ، فتطهرت بعرفة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك " . واختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب : أحدها : أن على كل منهما طوافين وسعيين . روي ذلك عن علي وابن مسعود ، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة والأوزاعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد . الثاني : أن عليهما كليهما طوافا واحدا وسعيا واحدا . نص عليه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله ، وهو ظاهر حديث جابر . الثالث : أن على المتمتع طوافين وسعيين ، وعلى القارن سعي واحد ، وهذا هو المعروف عن عطاء ، وطاووس ، والحسن ، وهو مذهب مالك ، والشافعي ، وظاهر مذهب أحمد . وفي " الموطأ " 1 / 410 ، والبخاري 3 / 395 ، ومسلم ( 1212 ) من حديث عائشة قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى ، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج ، أو جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافا واحدا . وفي الباب عند البخاري 3 / 345 تعليقا ووصله الإسماعيلي في " مستخرجه " كما في " البيهقي " 5 / 23 بسند صحيح عن ابن عباس . . وفيه أنه سئل عن متعة الحج ، فقال : أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وأهللنا ، فلما قدمنا مكة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت والصفا والمروة ، وأتينا النساء ، ولبسنا الثياب ، وقال : " من قلد الهدي ، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله " ، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج ، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت ، وبالصفا ، والمروة ، فقد تم حجنا .