الذهبي

619

سير أعلام النبلاء

الأئمة في زماننا : الشافعي والحميدي وأبو عبيد ( 1 ) . وقال علي بن خلف : سمعت الحميدي يقول : ما دمت بالحجاز ، وأحمد بن حنبل بالعراق ، وإسحاق بخراسان ، لا يغلبنا أحد ( 2 ) . وقال أبو العباس السراج : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : الحميدي إمام في الحديث ( 3 ) . قال الفربري : حدثنا محمد بن المهلب البخاري ، حدثنا الحميدي قال : والله لان أغزو هؤلاء الذين يردون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أغزو عدتهم من الأتراك . قلت : لما توفي الشافعي أراد الحميدي أن يتصدر موضعه ، فتنافس هو وابن عبد الحكم على ذلك ، وغلبه ابن عبد الحكم على مجلس الامام ، ثم إن الحميدي رجع إلى مكة ، وأقام بها ينشر العلم ، رحمه الله . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه ، أخبرنا أبو المكارم المبارك بن محمد ، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أخبرنا عثمان بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين والناس صفوف خلف أبي بكر ، فلما رأوه كأنهم تحركوا ، فأشار إليهم رسول الله أن امضوا ، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، وألقى السجف ،

--> ( 1 ) " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 140 . ( 2 ) " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 141 . ( 3 ) " طبقات الشافعية للسبكي 2 / 141 .