الذهبي
599
سير أعلام النبلاء
الحديث ، وقام ، فأخرج صحائف ، فجعل يقول : أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث ؟ نعم يا أبا زكريا غلطت ، وكانت صحائف فغلطت ، فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك ، عن ابن عون ، وإنما رواها عن ابن عون غير ابن المبارك ( 1 ) . هذه الحكاية أوردها شيخنا أبو الحجاج منقطعة ، فقال : روى الحافظ أبو نصر اليونارتي بإسناده عن عباس . قال أحمد العجلي : نعيم بن حماد ثقة مروزي ( 2 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس ( 3 ) . وقال أبو حاتم : محله الصدق ( 4 ) . العباس بن مصعب قال : وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد على أبي حنيفة ، وناقض محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة عشر كتابا في الرد على الجهمية ، وكان من أعلم الناس بالفرائض ( 5 ) . فقال ابن المبارك : نعيم هذا قد جاء بأمر كبير ، يريد أن يبطل نكاحا قد عقد ، ويبطل بيوعا قد تقدمت ، وقوم توالدوا على هذا ، ثم خرج إلى مصر ، فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة ، وكتبوا عنه بها ، وحمل إلى العراق في امتحان " القرآن مخلوق " مع البويطي مقيدين ، فمات نعيم بالعسكر
--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 313 . ( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 . ( 4 ) " الجرح والتعديل " 8 / 462 . ( 5 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 .