الذهبي
573
سير أعلام النبلاء
التمار ، ولا ابن معين ، ولا ممن امتحن ، فأجاب ( 1 ) . وقال أبو الحسن الميموني : صح عندي أنه - يعني أحمد - لم يحضر أبا نصر التمار حين مات ، فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة ( 2 ) . قلت : أجاب تقية وخوفا من النكال ، وهو ثقة بحاله ولله الحمد . قال محمد بن محمد بن أبي الورد : قال لي مؤذن بشر بن الحارث : رأيت بشرا رحمه الله في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل بأحمد بن حنبل ؟ قال : غفر له . فقلت : ما فعل بأبي نصر التمار ؟ قال : هيهات ، ذاك في عليين ، فقلت : بماذا نال ما لم تنالاه ؟ فقال : بفقره وصبره على بنياته ( 3 ) . ولم يرو مسلم عن أبي نصر سوى حديث واحد وقع لنا موافقة ، أخبرناه العماد بن بدران ، ويوسف بن غالية قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) [ المطففين : 6 ] قال : " يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم " ( 4 ) .
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 421 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 421 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 422 ، 423 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 2862 ) في الجنة وصفة نعيمها : باب في صفة القيامة ، وأخرجه البخاري 11 / 340 في الرقاق ، من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم [ يوم يقوم الناس لرب العالمين ] قال : " يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " وهو في " سنن الترمذي " رقم ( 2422 ) و ( 3335 ) والمسند 2 / 13 و 19 و 64 و 70 و 105 و 112 و 125 و 126 ، وابن ماجة ( 4278 ) .