الذهبي

555

سير أعلام النبلاء

190 - أبو عبد الرحمن الشافعي * المتكلم ، من كبار الأذكياء ، ومن أعيان تلامذة أبي عبد الله الشافعي الامام . اسمه أحمد بن يحيى بن عبد العزيز ، نسب إلى شيخه . قال الحافظ أبو بكر : كان يقول : من فاتته صلاة عن وقتها عمدا ، فإنه لا يمكنه أن يقضيها أصلا ، لان وقتها شرط ، وقد عدم ، كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكنه أن يقضيه ( 1 ) . قلت : جمهور الأمة على أنه لا بد من قضائها ، وأن قضاءها لا ينفي عنه الاثم إلا بتوبة منه . أخذ عن أبي عبد الرحمن الشافعي الفقيه داود الظاهري ، وغيره . وكان حيا في حدود الثلاثين ومئتين . ومن رؤوس المعتزلة البغداديين العلامة أبو موسى الفراء ، مات سنة ست وعشرين ومئتين ، أرخه المسعودي ( 2 ) .

--> * الفهرست : 267 ، تاريخ بغداد 5 / 200 . ( 1 ) وإليه ذهب طائفة من السلف والخلف ، وقالوا : إن التوبة النصوح تنفعه . وجاء في " التمهيد " للأسنوي ص 245 ، 246 : وممن ذهب إلى أن القضاء لا يجب على من ترك الصلاة عمدا الشيخ عز الدين بن عبد السلام في " القواعد " ، والتاج الفركاح في " شرح التنبيه " ، وحكي وجها في المذهب لابن بنت الشافعي . قال الأسنوي : كذا رأيته في باب سجود السهو من شرح الوسيط لابن الأستاذ نقلا عن " التجريد " لابن كج عنه . وقد استوفى ابن القيم البحث في هذه المسألة وأورد حجج الفريقين القائلين بوجوب القضاء وهم الجمهور ، والقائلين بعدم الوجوب ، في كتابه " الصلاة " ص 59 - 98 ، فراجعه فإنه نفيس . ( 2 ) في " مروج الذهب " 7 / 233 .