الذهبي

542

سير أعلام النبلاء

بلا علم ، ولم يكن النظام ممن نفعه العلم والفهم ، وقد كفره جماعة . وقال بعضهم : كان النظام على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث ، ويخفي ذلك . وله نظم رائق ، وترسل فائق ، وتصانيف جمة ، منها : كتاب " الطفرة " وكتاب " الجواهر والاعراض " ، وكتاب " حركات أهل الجنة " ، وكتاب " الوعيد " ، وكتاب " النبوة " ، وأشياء كثيرة لا توجد ( 1 ) . ورد أنه سقط من غرفة وهو سكران ، فمات ، في خلافة المعتصم أو الواثق ، سنة بضع وعشرين ومئتين . وكان في هذا الوقت العلامة المتكلم أحد مشايخ الجهمية إبراهيم ( 2 ) ابن الحافظ إسماعيل ابن علية البصري . 173 - [ أبو الهذيل العلاف ] * ورأس المعتزلة أبو الهذيل ، محمد بن الهذيل البصري العلاف ، صاحب التصانيف ، الذي زعم أن نعيم الجنة وعذاب النار ينتهي بحيث إن حركات أهل الجنة تسكن ، حتى لا ينطقون بكلمة ، وأنكر الصفات المقدسة حتى العلم والقدرة ، وقال : هما الله ، وأن لما يقدر الله عليه نهاية وآخرا ، وأن للقدرة نهاية لو خرجت إلى الفعل ، فإن خرجت لم تقدر على

--> ( 1 ) ذكر كتبه ابن النديم في " الفهرست " ص 206 . ( 2 ) انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " 6 / 20 - 23 و " النجوم الزاهرة " 2 / 228 . * مروج الذهب 2 / 298 ، طبقات المعتزلة : 44 - 49 ، أمالي المرتضى 1 / 178 - 183 ، الفهرست لابن النديم : 203 ، 204 ، تاريخ بغداد 3 / 366 ، وفيات الأعيان 4 / 265 - 267 ، العبر 1 / 422 ، نكت الهميان : 277 ، لسان الميزان 5 / 413 ، 414 ، النجوم الزاهرة 2 / 248 ، روضات الجنات : 158 ، شذرات الذهب 2 / 85 .