الذهبي
537
سير أعلام النبلاء
التدليس ، ويوهم أنه سمعها ( 1 ) ، وهذا قد دخل فيه طائفة ، وهو أخف من افتراء المتون . قال أبو حاتم الرازي : لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ، وسوى يحيى الحماني في حديث شريك ، وعلي بن الجعد في حديثه ( 2 ) . قال أبو أحمد بن عدي : ليحيى الحماني مسند صالح ، ويقال : إنه أول من صنف المسند بالكوفة ، وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد ، وأول من صنف المسند بمصر أسد السنة ، وهو أقدم منهما موتا . والحماني يقال : إن الدارمي أودعه كتبا ، فسرق منها أحاديث ، وتكلم فيه أحمد ، وابن المديني قال : ويحيى حسن الثناء عليه . . إلى أن قال ابن عدي : ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير ، وأرجو أنه لا بأس به ( 3 ) . قال شيخنا أبو الحجاج : وجده ميمون ، ويقال : عبد الرحمن بن ميمون يلقب بشمين ( 4 ) . قلت : وقد تواتر توثيقه عن يحيى بن معين ، كما قد تواتر تجريحه عن الإمام أحمد ، مع ما صح عنه من تكفير صاحب . ولا رواية له في الكتب الستة ، تجنبوا حديثه عمدا ، لكن له ذكر في صحيح [ مسلم ] في ضبط اسم ، فقال عقيب حديث سليمان بن بلال ، عن
--> ( 1 ) انظر التعليق رقم ( 4 ) في الصفحة 530 . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 6 / 178 . ( 3 ) انظر " الكامل " لابن عدي 4 / لوحة 843 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1508 . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1506 .