الذهبي
53
سير أعلام النبلاء
قال حرملة : سئل الشافعي عن رجل في فمه تمرة ، فقال : إن أكلتها ، فامرأتي طالق ، وإن طرحتها ، فامرأتي طالق ، قال : يأكل نصفا ، ويطرح النصف ( 1 ) . قال الربيع : قال لي الشافعي : إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فما لله ولي ( 2 ) . وقال : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة ( 3 ) . قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : ما رأيت أحدا أقل صبا للماء في تمام التطهر من الشافعي . قال أبو ثور : سمعت الشافعي يقول : ينبغي للفقيه أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله ، وشكرا لله . الأصم : سمعت الربيع يقول : سأل رجل الشافعي عن قاتل الوزغ هل غليه غسل ؟ فقال : هذا فتيا العجائز . الحسن بن علي بن الأشعث المصري : حدثنا ابن عبد الحكم ، قال : ما رأت عيني قط مثل الشافعي ، قدمت المدينة ، فرأيت أصحاب عبد الملك بن الماجشون يغلون بصاحبهم ، يقولون : صاحبنا الذي قطع الشافعي ، قال : فلقيت عبد الملك ، فسألته عن مسألة ، فأجابني ، فقلت : الحجة ؟ قال : لان مالكا قال كذا وكذا ، فقلت في نفسي : هيهات ،
--> ( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 143 ، و " تاريخ ابن عساكر " 15 / 7 / 1 . ( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 155 . ( 3 ) " الحلية " 9 / 119 ، و " آداب الشافعي " : 97 ، و " الانتقاء " : 84 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 53 ، 54 ، و " مفتاح الجنة " : 35 ، و " جامع بيان العلم " 1 / 25 .