الذهبي
505
سير أعلام النبلاء
قال الزبيدي : عددت حروف " غريب المصنف " ، فوجدته سبعة عشر ألفا وتسع مئة وسبعين حرفا ( 1 ) . قلت : يريد بالحرف اللفظة اللغوية . أخبرنا أبو محمد بن علوان ، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، أخبرنا عبد المغيث بن زهير ، حدثنا أحمد بن عبيد الله ، حدثنا محمد بن علي العشاري ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا محمد بن مخلد ، أخبرنا العباس الدوري ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام - وذكر الباب الذي يروى فيه الرؤية ، والكرسي موضع القدمين ( 2 ) ، وضحك ربنا ، وأين كان ربنا ( 3 ) - فقال : هذه أحاديث صحاح ( 4 ) ، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض ، وهي عندنا حق لا نشك فيها ، ولكن إذا قيل : كيف يضحك ؟ وكيف وضع قدمه ؟ قلنا : لا نفسر هذا ، ولا سمعنا أحدا يفسره .
--> ( 1 ) " إنباه الرواة " 3 / 21 ، و " بغية الوعاة " 2 / 254 وفيه " وسبع مئة " بدل " وتسع مئة " . ( 2 ) رواه وكيع في " تفسيره " : حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر أحد قدره " وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 2 / 282 من طريق أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا محمد بن معاذ ، عن أبي عاصم ، عن سفيان بهذا الاسناد ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، ولا يصح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما حققه ابن كثير في " تفسيره " 1 / 309 وغيره . ( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 11 و 12 ، والترمذي ( 3109 ) في تفسير سورة هود ، وابن ماجة ( 112 ) في المقدمة من طريق يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ، قال : " كان في عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، وما ثم خلق ، ثم خلق عرشه على الماء " ، وهذا سند ضعيف لجهالة وكيع بن عدس ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل . ( 4 ) لكن الصحة غير متحققة في حديث " الكرسي موضع القدمين " وحديث " أين كان ربنا " كما تقدم .