الذهبي
495
سير أعلام النبلاء
أنبأنا ابن علان ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا الشيباني ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا أبو العلاء القاضي ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، أخبرنا أبو علي النحوي ، حدثنا الفسطاطي ، قال : كان أبو عبيد مع ابن طاهر ، فوجه إليه أبو دلف بثلاثين ألف درهم ، فلم يقبلها ، وقال : أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره ، ولا آخذ ما علي فيه نقص ، فلما عاد ابن طاهر ، وصله بثلاثين ألف دينار ، فقال له : أيها الأمير قد قبلتها ، ولكن قد أغنيتني بمعروفك ، وبرك عنها ، وقد رأيت أن أشتري بها سلاحا وخيلا ، وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ، ففعل ( 1 ) . قال عبيد الله بن عبد الرحمن السكري : قال أحمد بن يوسف - إما سمعته منه ، أو حدثت به عنه - قال : لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر ، فاستحسنه ، وقال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش ، فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشهر . كذا في هذه الرواية ، عشرة آلاف درهم ( 2 ) . وروي غيره بمعناه عن الحارث بن أبي أسامة ، قال : حمل " غريب " أبي عبيد إلى ابن طاهر ، فقال : هذا رجل عاقل . وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مئة درهم . فلما مات ابن طاهر ،
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 12 / 406 ، و " نزهة الألباء " : 137 ، 138 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261 ، و " معجم الأدباء " 16 / 256 ، و " إنباه الرواة " 3 / 16 ، و " طبقات الشافعية " 2 / 155 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 12 / 406 ، و " نزهة الألباء " : 138 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261 ، و " إنباه الرواة " 3 / 16 .