الذهبي
447
سير أعلام النبلاء
وكان من بحور العلم . قال موسى بن نصير : سمعته يقول : لقيت ألفا وسبع مئة شيخ ، أصغرهم عبد الرزاق ، وخرج مني في طلب العلم سبع مئة ألف درهم ( 1 ) . وقال أبو حاتم : صدوق ( 2 ) ، وما رأيت أحدا أعظم قدرا ، ولا أجل من هشام بن عبيد الله بالري ، وأبي مسهر الغساني بدمشق . وأما ابن حبان ، فلينه ، وساق له خبرا لا يحتمل ، عن ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : " الدجاج غنم فقراء أمتي ، والجمعة حجهم " ( 3 ) . وقال الشيخ أبو إسحاق في " طبقات الحنفية " : هو لين في الرواية ، وفي داره مات محمد بن الحسن ( 4 ) . قال محمد بن خلف الخراز : سمعت هشام بن عبيد الله الرازي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : [ ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ] ؟ . فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث . قلت : لأنه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدث . مات سنة إحدى وعشرين ومئتين . ورخه عبد الرحمن بن محمد العبدي .
--> ( 1 ) انظر " عيون التواريخ " 8 / لوحة 65 . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 9 / 67 . ( 3 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 3 / 90 ، وأورده السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص 175 ، ونسبه للديلمي من طريق هشام بن عبيد الله بهذا الاسناد . ( 4 ) انظر " ميزان الاعتدال " 4 / 300 ، و " الفوائد البهية " : 223 ، ومحمد بن الحسن تقدمت ترجمته في الجزء التاسع برقم ( 45 ) .