الذهبي

43

سير أعلام النبلاء

الفارسي ، سمعت المزني ، سمعت الشافعي قال : أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم ، ورجالهم إلى نساء غيرهم إلا وكان في أولادهم حمق ( 1 ) . زكريا بن أحمد البلخي القاضي : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد ابن نصر الترمذي ، يقول : رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده بالمدينة فكأني جئت ، فسلمت عليه ، وقلت : يا رسول الله ، أكتب رأي مالك ؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأي أبي حنيفة ؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأي الشافعي ؟ فقال بيده هكذا ، كأنه انتهرني ، وقال : تقول : رأي الشافعي ! إنه ليس برأي ، ولكنه رد على من خالف سنتي . رواها غير واحد عن أبي جعفر ( 2 ) . عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب إلي ، حدثنا محمد بن رشيق ، حدثنا محمد بن حسن البلخي ، قال : قلت في المنام : يا رسول الله ، ما تقول في قول أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك ؟ فقال : لا قول إلا قولي ، لكن قول الشافعي ضد قول أهل البدع ( 3 ) . وروي من وجهين عن أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ ، قال :

--> ( 1 ) " آداب الشافعي " : 133 ، 134 ، و " حلية الأولياء " 9 / 125 ، و " الانتقاء " : 98 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 201 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 100 ومتى كان المنام حجة عند أهل العلم ؟ ! فمالك وأبو حنيفة وغيرهما من الأئمة العدول الثقات اجتهدوا ، فأصاب كل واحد منهم في كثير مما انتهى إليه اجتهاده فيه ، وأخطأ في بعضه ، وكل واحد منهم يؤخذ من قوله ويرد ، فكان ماذا ؟ ( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 100 ، 101 .