الذهبي
401
سير أعلام النبلاء
في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدقا فيما ينقله ، عالي الاسناد . ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئة . وسمع قرة بن خالد وهو أكبر شيخ له ، وشعبة ، وجويرية بن أسماء ، وعوانة بن الحكم ، وابن أبي ذئب ، ومبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ، وسلام بن مسكين ، وطبقتهم ، وكان نشأ بالبصرة . حدث عنه : خليفة بن خياط ، والزبير بن بكار ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن علي بن المتوكل ، وآخرون . قال أحمد بن أبي خيثمة : كان أبي ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن معين يجلسون بالعشيات على باب مصعب ، فمر رجل ليلة على حمار فاره ، وبزة حسنة ، فسلم ، وخص بمسألته يحيى بن معين ، فقال له يحيى : يا أبا الحسن ، إلى أين ؟ قال : إلى هذا الكريم الذي يملا كمي دنانير ودراهم ، إسحاق بن إبراهيم الموصلي . فلما ولى ، قال يحيى : ثقة ثقة ثقة . فسألت أبي : من هذا ؟ قال : هذا المدائني ( 1 ) . قال الحارث بن أبي أسامة : سرد المدائني الصوم قبل موته بثلاثين سنة ، وقارب المئة ، وقيل له في مرضه : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أعيش ( 2 ) . قال : ومات في سنة أربع وعشرين ومئتين . وكان عالما بالفتوح والمغازي والشعر ، صدوقا في ذلك . وقال غير الحارث : مات سنة خمس وعشرين ، ومات في دار
--> ( 1 ) " معجم الأدباء " 14 / 126 . ( 2 ) " معجم الأدباء " 14 / 125 .