الذهبي

346

سير أعلام النبلاء

إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا محمد بن أيوب البجلي ، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ، أخبرنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سئل المسلم في القبر ، فشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله فذلك قوله : [ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ] " [ إبراهيم : 27 ] . وبه : قال البجلي : حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا شعبة بهذا ، أخرجه البخاري ( 1 ) عن أبي الوليد والحوضي . أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد ( 2 ) الطيالسي ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق ، حتى وضعتها بين يديه صلى الله عليه وسلم ، فقال [ لها ] : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت . قال : ادعيه ، [ وائتيني بابني ] قالت : فجاءت تقود ابنيها ، كل واحد منهما في يد ، وعلي يمشي في أثرها ، [ حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فأجلسهما في حجره ، وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة عن يساره ، [ قالت أم سلمة : ] فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ، ببرمة فيها خزيرة ( 3 ) ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا

--> ( 1 ) 3 / 184 في الجنائز : باب ما جاء في عذاب القبر ، و 8 / 286 في تفسير سورة إبراهيم : باب ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ) . ( 2 ) في الأصل : " أبو داود " وهو خطأ . ( 3 ) قال في " النهاية " : الخزيرة : لحم يقطع صغارا ، ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق . والبرمة : القدر .