الذهبي
336
سير أعلام النبلاء
قال أبو حاتم الرازي : ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله ( 1 ) . وذكره أحمد بن حنبل ، فقال : كان مكينا عند شعبة ، كان من السنة الذين يضبطون عنده الحديث ( 2 ) . قال أبو بكر الأعين : أتيت آدم العسقلاني ، فقلت له : عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام ، فقال : لا تقرئه مني السلام ، قلت : ولم ؟ قال : لأنه قال : القرآن مخلوق . فأخبرته بعذره ، وأنه أظهر الندامة ، وأخبر الناس بالرجوع ، قال : فأقرئه السلام ، وإذا أتيت أحمد ابن حنبل ، فأقره السلام ، وقل له : يا هذا ، اتق الله ، وتقرب إلى الله تعالى بما أنت فيه ، ولا يستفزنك أحد ، فإنك - إن شاء الله - مشرف على الجنة ، وقل له : أخبرنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أرادكم على معصية الله ، فلا تطيعوه " قال : فأبلغت ذلك أبا عبد الله ، فقال : رحمه الله حيا وميتا ، فلقد أحسن النصيحة ( 3 ) . قال أبو حاتم : حضرت آدم بن أبي إياس ، فقال له رجل : سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة ، أكان يملي عليهم ببغداد ، أو كان يقرأ ؟ قال : كان يقرأ وكان أربعة يكتبون : آدم ، وعلي النسائي ، فقال آدم : صدق أحمد ، كنت سريع الخط ، وكنت أكتب ، وكان الناس يأخذون من عندي ،
--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 268 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 28 و 29 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 74 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 27 ، 28 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 74 ، وسند الحديث حسن ، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه " أخرجه أحمد 3 / 67 ، وابن ماجة ( 2863 ) وسنده حسن ، وصححه ابن حبان ( 1552 ) ، والحاكم والبوصيري في " الزوائد " ورقة 182 / 2 .