الذهبي
102
سير أعلام النبلاء
وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة . وقد اتهم في قوله : حفظت القرآن في ثلاثة أيام . وكذا قوله : نسيت ما لم ينس أحد : قبضت على لحيتي ، والمرآة بيدي ، لأقص ما فضل عن القبضة ، فنسيت ، وقصيت ( 1 ) من فوق القبضة ( 2 ) . وله كتاب " الجمهرة " في النسب ( 3 ) ، وكتاب " حلف الفضول " ، وكتاب " المنافرات " ، وكتاب " الكنى " ، وكتاب " ملوك الطوائف " ، وكتاب " ملوك كندة " ( 4 ) . وتصانيفه جمة ، يقال : بلغت مئة وخمسين مصنفا ( 5 ) . وكان أبوه ( 6 ) مفسرا ، ولكنه لا يوثق به أيضا ، وفيه رفض كابنه .
--> ( 1 ) أي : وقصصت ، قلبت الصاد ياء للاستثقال ، ففي " اللسان " : قص الشعر والصوف والظفر يقصه قصا ، وقصصه وقصاه على التحويل . ومثله : تظنيت في تظننت ، وتقضى في تقضض ، ودينار في دنار ، ولبى في لبب . انظر " الفاخر " للمفضل بن سلمة ص 4 و 5 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 45 ، 46 ، و " معجم الأدباء " 19 / 288 . ( 3 ) وهو المرجع الوحيد الذي يعول عليه أهل العلم بالنسب ، وتوجد منه قطعة صغيرة تتألف من 13 ورقة ، ولم يعثر له حتى الآن فيما نعلم على نسخة كاملة منه ، وقد اختصره ياقوت الحموي في 167 ورقة ، وذكر في نهايته أنه انتهى منه في العشرين من ذي الحجة سنة عشر وست مئة ، وعندنا منه نسخة مصورة عن أصل كتب عن أصل المؤلف ، وذكر كاتبها أنه فرغ من كتابتها سنة خمس وستين وست مئة ، وهي نسخة في غاية النفاسة والضبط . ( 4 ) وله أيضا كتاب " الأصنام " و " نسب الخيل " ، وكلاهما مطبوع في مصر بتحقيق الأستاذ أحمد زكي . ( 5 ) وقد سردها ابن النديم في " الفهرست " 108 - 111 ، فبلغت مئة وأربعة وأربعين كتابا . ( 6 ) تقدمت ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص 248 ، وقد قال ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " ص 209 في النوع الثامن والأربعين في معرفة من له أسماء متعددة : محمد بن السائب الكلبي منهم من يصرح باسمه هذا ، ومنهم من يقول : حماد بن السائب ، ومنهم من يكنيه بأبي النضر ، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد . قال ابن الصلاح : وهو الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير موهما أنه أبو سعيد الخدري .