الذهبي
225
سير أعلام النبلاء
زيدا . قال : " هوذا ، فإن انطلق ، لم أمنعه " فقال زيد : لا والله ! لا أختار عليك أحدا أبدا . قال : فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي ( 1 ) . سمعه علي بن مسهر منه . ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا . وقال سلمة بن الأكوع : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغزوت مع زيد بن حارثة - كان يؤمره علينا ( 2 ) .
--> الآية : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها ، يعني زينب ، قالوا : إنه تزوج حليلة ابنه ، فأنزل الله تعالى : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) . فالذي كان يخفيه صلى الله عليه وسلم هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته ، والذي كان يحمله على إخفاء ذلك ، خشية قول الناس : تزوج امرأة ابنه ، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الابطال منه ، وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا ، ووقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أدعى لقبولهم . ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3817 ) في المناقب من طريق محمد بن عمر بن الرومي ، عن علي بن مسهر ، عن إسماعيل بن أبي خالدة عن أبي عمرو الشيباني ، عن جبلة بن حارثة ، وحسنه . ومحمد بن عمر بن الرومي لين . وأخرجه الحاكم 3 / 214 من طريق علي بن مسهر . وصححه ، ووافقه الذهبي . وذكره الحافظ في " الإصابة " ، في ترجمة جبلة وزاد نسبته إلى أبي يعلى ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4272 ) في المغازي : باب بعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، عن يزيد بن أبي عبيدة ، عن سلمة بن الأكوع بلفظ : " غزوت مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تسع غزوات ، وغزوت مع ابن حارثة ، استعمله علينا " . قال الحافظ في شرح الحديث ( 4250 ) : هكذا ذكره مبهما . ورواه أبو مسلم الكجي ، عن أبي عامر ، بلفظ " وغزوت مع زيد بن حارثة سبع غزوات يؤمره علينا " . وكذلك أخرجه الطبراني ، عن أبي مسلم بهذا اللفظ . وأخرجه أبو نعيم في " المستخرج " عن أبي شعيب الحراني ، عن أبي عاصم كذلك . وكذا أخرجه الإسماعيلي من طرق عن أبي عاصم . وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 31 من طريق : أبي عاصم النبيل عن يزيد بن أبي عبيدة ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : غزوت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره رسول الله علينا . وإسناده صحيح . وصححه الحاكم 3 / 218 ووافقه الذهبي .