الذهبي

194

سير أعلام النبلاء

فهذا لا يستقيم ، لكن قاله - إن كان قاله - لما استشهد سنة اثنتي عشرة باليمامة . 25 - وسهيل [ بن عمرو ] أبوهما * يكنى أبا يزيد ( 1 ) . وكان خطيب قريش ، وفصيحهم ، ومن أشرافهم . لما أقبل في شأن الصلح ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " وسهل أمركم " ( 2 ) . تأخر إسلامه إلى يوم الفتح ، ثم حسن إسلامه . وكان قد أسر يوم بدر وتخلص . قام بمكة وحض على النفير ، وقال : يأل غالب ! أتاركون أنتم محمدا والصباة ( 3 ) يأخذون عيركم ؟ من أراد مالا ، فهذا مال ، ومن أراد قوة ، فهذه قوة . وكان سمحا جوادا مفوها . وقد قام بمكة خطيبا عند وفاة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بنحو من خطبة الصديق بالمدينة ، فسكنهم وعظم الاسلام .

--> طبقات ابن سعد : 7 / 2 / 126 ، نسب قريش : 417 - 419 ، طبقات خليفة : 26 ، 300 ، تاريخ خليفة : 82 ، 90 ، التاريخ الكبير : 4 / 103 - 104 ، المعارف : 284 ، الجرح والتعديل : 4 / 245 ، مشاهير علماء الأمصار : ت : 180 ، الاستيعاب : 4 / 287 ، أسد الغابة : 2 / 480 ، تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 239 ، تاريخ الاسلام : 2 / 26 ، العقد الثمين : 4 / 624 - 630 ، الإصابة : 4 / 287 ، كنز العمال : 13 / 430 ، شذرات الذهب : 1 / 30 . ( 1 ) تصحفت في المطبوع إلى " زيد " . ( 2 ) قطعة من الحديث الطويل الذي أخرجه البخاري ( 2731 ) ( 2732 ) في الشروط : باب الشروط في الجهاد . قال معمر : فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " قد سهل لكم من أمركم " . ( 3 ) الصباة : جمع صابئ . وهو من يترك دينه لدين آخر . وكان المشركون يسمون المسلمين الصباة ، لأنهم خرجوا من دين الشرك إلى دين الاسلام وقد أبهمت هذه الكلمة على المنجد فلم يتبينها وأثبت مكانها ثلاث نقط وعلق في الهامش : " كلمة غير ظاهرة ولعلها وأصحابه " .