الذهبي
184
سير أعلام النبلاء
فأنزلت ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) [ آل عمران : 169 ] ( 1 ) . ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول إذا ذكر أصحاب أحد : " أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب فحص الجبل " ( 2 ) . يقول : قتلت معهم . وجاء بإسناد فيه ضعف عن جابر أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما رأى حمزة قتيلا ، بكى ، فلما رأى ما مثل به شهق ( 3 )
--> ( 1 ) رجاله ثقات . ورواه أبو داود ( 2520 ) في الجهاد : باب في فضل الشهادة ، والحاكم 2 / 88 ، 297 من طريق : عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وأخرجه ابن هشام 2 / 119 ، وأحمد 1 / 266 من طريق ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن ابن عباس ، ولم يذكرا فيه سعيد بن جبير . قال ابن كثير : والأول أثبت . وأخرجه مسلم في صحيحه ( 1887 ) من طريق الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ، بل أحياء عند ربهم يرزقون ) قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال : أرواحهم في جوف طير خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل . فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال : هل تشتهون شيئا ؟ قالوا : أي شئ نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات . فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا : يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى . فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا " . ( 2 ) إسناده قوي . وهو في " المسند " 3 / 375 وفيه " نحض " . وفي " سيرة ابن كثير " 3 / 89 " بحضن " وهو تحريف . وفحص الجبل : سفحه وما بسط منه . ( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 197 مختصرا و 199 مطولا وسكت عنه وكذلك الذهبي . في الأولى وصححاه في الثانية المطولة . وفي سنده أبو حماد الحنفي المفضل بن صدقة وهو ضعيف ، وعبد الله بن محمد بن عقيل وفيه لين . وقد عد الذهبي هذا الحديث في ميزانه من منكرات أبي حماد الحنفي .