الذهبي

169

سير أعلام النبلاء

أكثرهم قرآنا ، فيهم عمر ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ( 1 ) . ورواه أسامة بن حفص ، عن عبيد الله . ولفظه : لما قدم المهاجرون الأولون العصبة قبل مقدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان سالم يؤمهم . وروي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال : وآخى النبي صلى الله عليه وسلم ، بين سالم مولى أبي حذيفة ، وبين أبي عبيدة بن الجراح . هذا منقطع . وجاء من رواية الواقدي أن محمد بن ثابت بن قيس قال : لما انكشف المسلمون يوم اليمامة ، قال سالم مولى أبي حذيفة : ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فحفر لنفسه حفرة ، فقام فيها ، ومعه راية المهاجرين يومئذ ، ثم قاتل حتى قتل ( 2 ) . وروى عبيد بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن الهاد أن سالما باع ميراثه عمر ابن الخطاب فبلغ مئتي درهم ، فأعطاها أمه ، فقال : كليها . وقيل : إن سالما وجد هو ومولاه أبو حذيفة ، رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين ، رضي الله عنهما ( 3 ) . ومن مناقب سالم :

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 692 ) في الاذان : باب إمامة العبد والمولى ، و ( 7175 ) في الاحكام : باب استقضاء الموالي واستعمالهم . وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 177 ، وابن سعد 3 / 1 / 61 . وأبو سلمة بن عبد الأسد هو زوج أم سلمة ، أم المؤمنين ، قبل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ووقع في الرواية الثانية للبخاري : وفيهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو سلمة . واستشكل ذكر أبي بكر فيهم . إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر كان رفيقه . ( 2 ) انظر ابن سعد 3 / 1 / 61 والواقدي متروك . ( 3 ) انظر " مستدرك الحاكم " 3 / 225 .