الذهبي
166
سير أعلام النبلاء
الأحول الأثعل المذموم طائره * أبو حذيفة شر الناس في الدين أما شكرت أبا رباك من صغر * حتى شببت شبابا غير محجون ( 1 ) قال : وكان أبو حذيفة طويلا ، حسن الوجه ، مرادف الأسنان ، وهو الأثعل . استشهد أبو حذيفة ، رضي الله عنه ، يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة هو ومولاه سالم . وتأخر إسلام أخيه أبي هاشم بن عتبة ، فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وجاهد ، وسكن الشام . وكان صالحا ، دينا ، له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ( الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ) . مات في خلافة عثمان ، وهو أخو الشهيد مصعب بن عمير لامه ، وخال الخليفة معاوية . روى منصور بن المعتمر ، عن أبي وائل ، حدثنا سمرة بن سهم قال : قدمت على أبي هاشم بن عتبة ، وهو طعين ، فدخل عليه معاوية يعوده ، فبكى ، فقال : ما يبكيك يا خال ؟ أوجع أو حرص على الدنيا ؟ قال : كلا لا ، ولكن عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لم آخذ به . قال لي : يا أبا هاشم ! لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام ، وإنما يكفيك من جمع الدنيا خادم ، ومركب في سبيل الله . وقد وجدت وجمعت ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 59 يقال : حجن العود يحجنه حجنا : عطفه . والمحجن : العصا المعوجة . ( 2 ) سمرة بن سهم مجهول . وباقي رجاله ثقات . وهو في " المسند " 5 / 290 ، وسنن النسائي 8 / 212 في الزينة : باب اتخاذ الخادم والمركب ، وابن ماجة ( 4103 ) في الزهد : باب الزهد في الدنيا . وأخرجه الترمذي ( 2328 ) في الزهد : باب ما يكفي في الدنيا من المال ، بإسقاط سمرة بن سهم .