الذهبي
158
سير أعلام النبلاء
لك بي أسوة . . . " الحديث ( 1 ) . قال : فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس . حماد بن زيد : حدثنا معاوية بن عياش ، عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون قعد يتعبد ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا عثمان ! إن الله لم يبعثني بالرهبانية وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة " ( 2 ) . عن عائشة بنت قدامة قالت : نزل عثمان ، وقدامة ، وعبد الله ، بنو مظعون ، ومعمر بن الحارث ، حين هاجروا ، على عبد الله بن سلمة العجلاني . قال الواقدي : آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة ، وغلقت بيوتهم بمكة ( 3 ) . وعن عبيد الله بن عتبة قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل مظعون موضع دارهم اليوم بالمدينة ( 4 ) .
--> ( 1 ) رجاله ثقات : وأبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري . وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 287 ، وعبد الرزاق ( 10375 ) عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة وعمرة ، عن عائشة قالت : دخلت امرأة عثمان بن مظعون - واسمها خولة بنت حكيم - على عائشة ، وهي باذة الهيئة . فسألتها ما شأنك ؟ فقالت : زوجي يقوم الليل ويصوم النهار ، فدخل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له عائشة ، فلقي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا عثمان ! إن الرهبانية لم تكتب علينا ، أما لك في أسوة ؟ فوالله إن أخشاكم لله ، وأحفظكم لحدوده لأنا " ورجاله ثقات . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 287 ومعاوية بن عياش لم نقف له على ترجمة وباقي رجاله ثقات . وأخرجه عبد الرزاق ، عن أبي قلابة ، بلفظ " من يتبتل فليس منا " . وأخرجه ابن أبي الشيخ من طريق : ابن جريج ، عن المغيرة ، عن عثمان واللفظ مختلف . وانظر " الدر المنثور " 2 / 309 . ( 3 ) ابن سعد 3 / 1 / 288 . ( 4 ) ابن سعد 3 / 1 / 288 .