الذهبي
146
سير أعلام النبلاء
أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى . وذكر الحديث ( 1 ) . الأعمش : عن أبي وائل ، عن خباب قال : هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نبتغي وجه الله ، فوقع أجرنا على الله ، فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئا ، منهم : مصعب بن عمير قتل يوم أحد ، ولم يترك إلا نمرة ، كنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غطوا رأسه ، واجعلوا على رجليه من الإذخر " ، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها ( 2 ) . شعبة : عن سعد بن إبراهيم ، سمع أباه يقول : أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام ، فجعل يبكي ، فقال : قتل حمزة ، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3924 ) و ( 3925 ) في مناقب الأنصار : باب مقدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب ، رضي الله عنه ، قال : أول من قدم علينا مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، وكانوا يقرؤون الناس . فقدم بلال وسعد ، وعمار بن ياسر ، ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم برسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى جعل الإماء يقلن : قدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فما قدم حتى قرأت " سبح اسم ربك الاعلى " في سور من المفصل . وأما " قوله : ما فعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ؟ قال : هم على أثري " فهي من رواية ابن أبي شيبة . انظر " فتح الباري " 7 / 260 . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 112 و 6 / 390 ، والبخاري ( 1286 ) في الجنائز : باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه ، و ( 3897 ) في مناقب الأنصار : باب هجرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( 3913 ) و ( 3914 ) في مناقب الأنصار : باب هجرة النبي ، و ( 4047 ) في المغازي : باب غزوة أحد ، و ( 4082 ) في المغازي : باب من قتل من المسلمين يوم أحد ، و ( 6432 ) في الرقاق : باب ما يحذر من زهرة الدنيا ، و ( 6448 ) في الرقاق : باب فضل الفقر . ومسلم ( 940 ) في الجنائز : باب كفن الميت . وأبو داود ( 3155 ) في الجنائز ، والترمذي ( 3852 ) في المناقب . والنسائي 4 / 28 في الجنائز : باب القميص في الكفن . وابن سعد 3 / 1 / 85 - 86 . والنمرة : بردة من صوف تلبسها الاعراب . والإذخر : نبت معروف طيب الريح يبيض إذا يبس . يهدبها : يجتنيها ، وقد تصحفت في المطبوع إلى " يهديها " .