الذهبي
137
سير أعلام النبلاء
مجيئهما ، فندب أصحابه ، وخرج يطلب العير ، فتساحلت وساروا الليل والنهار ، ورجع طلحة وسعيد ليخبرا ، فوصلا المدينة يوم الوقعة ، فخرجا يؤمانه ، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجور هما . وشهد سعيد أحدا والخندق والحديبية ، والمشاهد ( 1 ) . وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء . قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة ، فقال : نعم ، أذهب إلى حديث سعيد بن زيد . هشام بن عروة ، عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئا من أرضها ، فخاصمته إلى مروان ، فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله ، سمعته يقول : " من أخذ شيئا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين " قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبة ، فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها ( 2 ) ، فما ماتت حتى عميت ، وبينا هي تمشي في أرضها ، إذ وقعت في حفرة فماتت . أخرجه مسلم ( 3 ) . وروى عبد العزيز بن أبي حازم ، عن العلاء بن عبد
--> ( 1 ) ابن سعد 3 / 1 / 279 وانظر " مستدرك الحاكم " 3 / 369 ، 438 ، وابن هشام 1 / 683 ، و " الاستيعاب " 4 / 188 . وانظر الخبر في الطبري 2 / 478 ، و " الكامل " في التاريخ 2 / 116 - 137 ، وانظر الصفحة ( 25 ) التعليق رقم ( 3 ) . ( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " الأرض " . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1610 ) ( 139 ) في المساقاة : باب تحريم الظلم وغصب الأرض . والبخاري ( 3198 ) في بدء الخلق : باب ما جاء في سبع أرضين والرواية فيه " شبرا " بدل " شيئا " و ( 2452 ) من طريق أخرى مختصرا في المظالم : باب إثم من ظلم شيئا من الأرض . وأحمد 1 / 188 ، 189 ، 190 ، مختصرا ومن طرق عن سعيد بن زيد . وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 96 ، 97 ، بروايات متعددة . وهو كذلك في " الاستيعاب " 4 / 191 ، و " الإصابة " 4 / 189 .