الذهبي
99
سير أعلام النبلاء
سبيل الله ، سعد ، وإنه من أخوال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( 1 ) . حاتم بن إسماعيل : عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جمع له أبويه . قال : كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين . فقال رسول الله : " ارم فداك أبي وأمي " فنزعت بسهم ليس فيه نصل ، فأصبت جبهته ، فوقع وانكشفت عورته ، فضحك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه ( 2 ) . عبد الله بن مصعب : حدثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به ، فقتل ، فرد عليهم فرموا به ، فأخذه سعد ، فرمى به الثانية ، فقتل ، فرد عليهم ، فرمى به الثالثة ، فقتل ، فعجب الناس مما فعل ، إسناده منقطع . ابن إسحاق : حدثني صالح بن كيسان ، عن بعض آل سعد ، عن سعد أنه رمى يوم أحد ، قال : فلقد رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يناولني النبل ويقول : ارم فداك أبي وأمي " حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل ، فأرمي به ( 3 ) .
--> ( 1 ) المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي ، اختلط قبل موته . والقاسم هو ابن عبد الرحمن بن مسعود ثقة . ومعنى الشطر الأول ثابت في الحديث المتقدم . وأما قوله : إنه خال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج الحاكم في " المستدرك " 3 / 498 من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : كنا جلوسا عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأقبل سعد بن أبي وقاص ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " وصححه ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الترمذي في جامعه ( 3753 ) وحسنه ، وقال : كان سعد من بني زهرة ، وكانت أم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من بني زهرة ، فلذلك قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " هذا خالي " . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2412 ) في الفضائل : باب مناقب سعد ، وانظر ما بعده أيضا ، والطبراني ( 315 ) في " الكبير " . ( 3 ) بعض آل سعد مجهول ، وباقي رجاله ثقات . وانظر ابن هشام 2 / 82 .