الذهبي
88
سير أعلام النبلاء
كان أحب الناس إلي أن يليه ، فإن ترك ، فسعد . فلحقني عمرو بن لعاص فقال : ما ظن خالك عبد الرحمن بالله ، إن ولى هذا الامر أحدا ، وهو يعلم أنه خير منه ؟ فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له . فقال : والله لان تؤخذ مدية ، فتوضع في حلقي ، ثم ينفذ بها [ إلى الجانب الآخر ] أحب إلي من ذلك ( 1 ) . ابن وهب : حدثنا ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه ، عن جده أن عثمان اشتكى رعافا ، فدعا حمران ، فقال : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي ، فكتب له ، وانطلق حمران إلى عبد الرحمن ، فقال : البشرى ! قال : وما ذاك ؟ قال : إن عثمان قد كتب لك العهد ( 2 ) من بعده . فقام بين القبر والمنبر ، فدعا ، فقال : اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الامر ، فأمتني قبله . فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله ( 3 ) . يعقوب بن محمد الزهري : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف : ثلث يقرضهم ماله ، وثلث يقضي دينهم ، ويصل ثلثا . مبارك بن فضالة : عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب قال : كان بين طلحة وابن عوف تباعد . فمرض طلحة ، فجاء عبد الرحمن يعوده ، فقال طلحة :
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 94 - 95 . ورجاله ثقات . غير أم بكر بنت المسور ، فإنها لا تعرف . ( 2 ) سقطت من المطبوع . ( 3 ) أبو عبيد بن عبد الله ، بن عبد الرحمن ، بن أزهر لم نجد له ترجمة . وأبوه لم يوثقه غير ابن حبان . وانظر الفتح 7 / 80 .