الذهبي
78
سير أعلام النبلاء
علي والزبير ، رضي الله عن الكل . ومن مناقبه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شهد له بالجنة ، وأنه من أهل بدر الذين قيل لهم " اعملوا ما شئتم " ( 1 ) ومن أهل هذه الآية : ( لقد رضي الله عن المؤمنين ، إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه .
--> ( 1 ) قطعة من حديث أخرجه أحمد 1 / 80 ، والبخاري ( 3007 ) في الجهاد ، باب الجاسوس . و ( 3081 ) فيه : باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة و ( 3983 ) في المغازي : باب فضل من شهد بدرا ، و ( 4274 ) فيه : باب : غزوة الفتح و ( 4890 ) في التفسير : باب لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، و ( 6259 ) في الاستئذان ، باب : من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره و ( 6939 ) في استتابة المرتدين ، باب : ما جاء في المتأولين . ومسلم ( 2494 ) في الفضائل : باب من فضائل أهل بدر ، وأبو داود ( 2650 ) في الجهاد : باب حكم الجاسوس إذا كان مسلما ، والترمذي ( 3302 ) في التفسير : باب ومن سورة الممتحنة . ونص الحديث للبخاري " عن علي " : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبا مرثد والزبير ، وكلنا فارس ، قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأدركناها تسير على بعير لها ، حيث قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : الكتاب . فقالت : ما معنا كتاب . فأنخناها . فالتمسنا فلم نر كتابا . فقلنا ما كذب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك . فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته . فانطلقنا بها إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه . فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال حاطب : والله ما بي ألا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صدق . ولا تقولوا له إلا خيرا . فقال عمر : إنه قد خان الله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه . فقال : أليس من أهل بدر ؟ فقال : لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة . أو فقد غفرت لكم . فدمعت عينا عمر وقال : الله ورسوله أعلم " .