الذهبي

73

سير أعلام النبلاء

فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانوا عدولا فبعضهم أعدل من بعض وأثبت ( 1 ) . فهنا عمر قنع بخبر عبد الرحمن ، وفي قصة الاستئذان ( 2 ) يقول : ائت بمن يشهد معك ، وعلي بن أبي طالب يقول : كان إذا حدثني رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استحلفته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر ( 3 ) . فلم يحتج علي أن يستحلف الصديق ، والله أعلم .

--> ( 1 ) سقطت من المطبوع . ( 2 ) أخرج أحمد 4 / 393 ، 398 ، 400 ، 403 ، 410 ، 417 ، والبخاري ( 6245 ) في الاستئذان : باب التسليم والاستئذان ثلاثا ، ومسلم ( 2153 ) في الآداب : باب الاستئذان ، وأبو داود ( 5180 ) و ( 5181 ) و ( 5182 ) و ( 5183 ) و ( 5184 ) في الأدب : باب كم مرة يسلم الرجل ، والترمذي ( 2691 ) في الاستئذان : باب ما جاء في الاستئذان ثلاثا . وابن ماجة ( 3706 ) في الأدب : باب الاستئذان ، والدارمي 2 / 274 في الاستئذان : باب الاستئذان ثلاثا ، واللفظ لمسلم ، عن بسر بن سعيد ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار ، فأتانا أبو موسى فزعا - أو مذعورا - قلنا : ما شأنك ؟ قال : إن عمر أرسل إلي أن آتيه ، فأتيت بابه ، فسلمت ثلاثا فلم يرد علي ، فرجعت . فقال : ما منعك أن تأتينا ؟ فقلت : إني أتيتك ، فسلمت على بابك ثلاثا فلم يردوا علي ، فرجعت . وقد قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع " . فقال عمر : أقم عليه البينة وإلا أوجعتك . فقال أبي بن كعب : لا يقوم معه إلا أصغر القوم . قال أبو سعيد : قلت : أنا أصغر القوم . قال : فاذهب به . وفي رواية أبي داود ( 5184 ) : فقال عمر لأبي موسى : أما إني لم أتهمك ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) إسناده صحيح ، أخرجه أحمد 1 / 2 / 10 ، وأبو داود ( 1521 ) في الصلاة : باب في الاستغفار ، من طريق أبي عوانة ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن علي بن ربيعة الأسدي ، عن أسماء بن الحكم الفزاري ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه ، يقول : كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني . وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته . قال : وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر ، رضي الله عنه ، أنه قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر له ، ثم قرأ هذه الآية : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) وتمامها : ( فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) [ آل عمران : 135 ] ، وأخرجه الترمذي ( 406 ) في الصلاة ، و ( 3009 ) في التفسير : باب ومن سورة آل عمران . وابن ماجة ( 1395 ) في الإقامة : باب ما جاء أن الصلاة كفارة ، والطيالسي ص : ( 2 ) ، والطبري ( 7853 ) ، و ( 7854 ) ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان وأخرجه ( 2454 ) ، وأبو بكر المروزي رقم 9 ، 10 ، 11 . وانظر " الدر المنثور " 2 / 77 .