الذهبي

72

سير أعلام النبلاء

سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أمر به المرء المسلم إذا سها في صلاته ، كيف يصنع ؟ فقلت : لا والله ، أو ما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئا ؟ فقال : لا والله . فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال : فيم أنتما ؟ فقال عمر : سألته ، فأخبره . فقال له عبد الرحمن : لكني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر في ذلك . فقال له عمر : فأنت عندنا عدل ، فماذا سمعت ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص ، فإن كان شك في الواحدة والثنتين ، فليجعلها واحدة ، وإذا شك في الثنتين أو الثلاث ، فليجعلها ثنتين ، وإذا شك في الثلاث والأربع ، فليجعلها ثلاثا حتى يكون الوهم في الزيادة ، ثم يسجد سجدتين ، وهو جالس ، قبل أن يسلم ، ثم يسلم ( 1 ) " . هذا حديث حسن ، صححه الترمذي ، ورواه عن بندار ( 2 ) ، عن محمد بن خالد بن عثمة ، عن إبراهيم بن سعد ، فطريقنا أعلى بدرجة . ورواه الحافظ ابن عساكر في صدر ترجمة ابن عوف وفيه : فقال : فحدثنا ، فأنت عندنا العدل الرضا .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 190 ، والترمذي ( 398 ) في الصلاة : باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان ، وابن ماجة ( 1029 ) في الإقامة : باب ما جاء فيمن شك في صلاته ، والحاكم 1 / 324 - 325 ، وصححه ووافقه الذهبي . ورواه أحمد 1 / 195 من طريق أخرى بلفظ : " من صلى صلاة يشك في النقصان ، فليصل حتى يشك في الزيادة " وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف ، لكنه يتقوى بالطريق التي قبلها فيحسن . وأخرج ابن حبان ( 533 ) من طريق عبد الله بن محمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا صلى أحدكم فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا ، فليصل ركعة ، وليسجد سجدتين قبل السلام . فإن كانت خامسة شفعتها سجدتان ، وإن كانت رابعة . فالسجدتان ترغيم للشيطان " . ( 2 ) هو محمد بن بشار ، وقد تحريف في المطبوع . إلى " مقداد " .