الذهبي

67

سير أعلام النبلاء

حتى أنادي بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه ، فجعل كل سنة ينادي بالموسم ، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم . فكان للزبير أربع نسوة . قال : فرفع الثلث ، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئة ألف ، فجميع ماله خمسون ألف ألف ( 1 ) ومائتا ألف ( 2 ) . للزبير في " مسند بقي بن مخلد " ثمانية وثلاثون حديثا ، منها في " الصحيحين " حديثان ، وانفرد البخاري بسبعة أحاديث . قال هشام : عن أبيه ، قال : بلغ حصة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل زوجة الزبير من ميراثه ثمانين ألف درهم . وقالت ترثيه : غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش البنان ولا اليد ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله * فيما مضى مما تروح وتغتدي كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع الفدفد والله ربك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد ( 3 )

--> ( 1 ) سقط من المطبوع لفظ " ألف " الثانية . ( 2 ) أخرجه البخاري بطوله ( 3129 ) في فرض الخمس ، باب : بركة الغازي بماله حيا وميتا ، مع خلاف يسير في بعض ألفاظه . وانظر ابن سعد 3 / 1 / 75 - 76 ، و " الحلية " 1 / 91 . ( 3 ) الأبيات في " الطبقات " لابن سعد 3 / 1 / 79 . وانظر " التصريح " 1 / 231 ، والعيني 2 / 278 ، وابن يعيش 8 / 71 - 72 ، و " شرح الأشموني " 1 / 145 ، و " أوضح المسالك " 2 / 264 ، وابن عقيل 1 / 382 و " الخزانة " 4 / 348 ، و " الهمع " 1 / 142 ، و " الدرر " 1 / 119 ، و " الحماسة " 3 / 71 ورواية البيت الأخير فيه " ثكلتك أمك إن قتلت " ، القرطبي 2 / 421 . والبهمة : بضم الموحدة وسكون الهاء : الشجاع ، وقيل : هو الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتي له من شدة بأسه . واللقاء : الحرب لأنه تتلاقى فيها الابطال . والمعرد : اسم فاعل من عرد تعريدا بمهملات : إذا فر وهرب . وطاش يطيش : إذا خف عقله من دهشة وخوف . رعش : بكسر العين المهملة وصف من رعش - كفرح ومنع - رعشا ورعشانا : أخذته الرعدة . الغمرة : بالفتح : الشدة . الفقع : بفتح الفاء وكسرها وسكون القاف نوع أبيض من ردئ الكمأة . الفدفد : الأرض المستوية . وفقع الفدفد مثل للذليل . وقال الكرماني : أشارت بقولها : " عقوبة المتعمد " إلى قوله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) [ النساء : 93 ] وقال غيره : عقوبة المتعمد : أن يقتل قصاصا .