الذهبي
64
سير أعلام النبلاء
لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع ( 1 ) قال البخاري وغيره : قتل في رجب سنة ست وثلاثين . وادي السباع : على سبعة فراسخ من البصرة . قال الواقدي وابن نمير : قتل وله أربع وستون سنة . وقال غيرهما : قيل وله بضع وخمسون سنة ، وهو أشبه . قال القحذمي : كانت تحته أسماء بنت أبي بكر ، وعاتكة أخت سعيد بن زيد ، وأم خالد بنت خالد بن سعيد ، وأم مصعب الكلبية . قال ابن المديني : سمعت سفيان يقول : جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير - يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير - فقال : أقدني بالزبير ، فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير ، فجاءه الخبر : أنا أقتل ابن جرموز بالزبير ؟ ولا بشسع نعله . قلت : أكل المعثر يديه ندما على قتله ، واستغفر ، لا كقاتل طلحة ، وقاتل عثمان ، وقاتل علي . الزبير : حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح ، عن مسالم بن عبد الله بن عروة ، عن أبيه أن عمير بن جرموز أتى ، حتى وضع يده في يد مصعب ، فسجنه ، وكتب إلى أخيه في أمره ، فكتب إليه أن بئس ما صنعت ، أظننت أني قاتل أعرابيا بالزبير ؟ خل سبيله ، فخلاه فلحق بقصر بالسواد عليه
--> ( 1 ) الأبيات عند ابن سعد 3 / 1 / 79 ثلاثة . وقد نسبها إلى جرير بن الخطفى . وهي في ديوان جرير من قصيدة طويلة يهجو فيها الفرزدق . ومطلعها : بان الخليط برامتين فودعوا * أوكلما رفعوا لبين تجزع انظر الديون 340 - 351 .