الذهبي
61
سير أعلام النبلاء
عمير بن جرموز ، وفضالة بن حابس ، ورجل يقال له نفيع ، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا مع النعر ( 1 ) ، وهم في طلبه ، فأتاه عمير من خلفه ، وطعنه طعنة ضعيفة ، فحمل عليه الزبير ، فلما استلحمه وظن أنه قاتله ، قال : يا فضالة ! يا نفيع ! قال : فحملوا على الزبير حتى قتلوه ( 2 ) . عبيد الله بن موسى : حدثنا فضيل ( 3 ) بن مرزوق ، حدثني شقيق ( 4 ) بن عقبة عن قرة بن الحارث ، عن جون بن قتادة قال : كنت مع الزبير يوم الجمل ، وكانوا يسلمون عليه بالامرة ، إلى أن قال : فطعنه ابن جرموز ثانيا ، فأثبته ، فوقع ، ودفن بوادي السباع ، وجلس علي ، رضي الله عنه ، يبكي عليه هو وأصحابه ( 5 ) . قرة بن حبيب : حدثنا الفضل بن أبي الحكم ، عن أبي نضرة قال : جئ برأس الزبير إلى علي ، فقال علي : تبوأ يا أعرابي مقعدك من النار ، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قاتل الزبير في النار ( 6 ) .
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " النهر " . ( 2 ) أخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 3 / 311 - 312 ، وذكره الحافظ في " المطالب العالية " ( 4466 ) . وانظر الطبري 4 / 498 - 499 . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " فضل " . ( 4 ) هو شقيق بن عقبة الضبي ، مترجم في " التهذيب " وفروعه ، وهو من رجال مسلم ، وقد تحرف في " طبقات ابن سعد " وفي المطبوع إلى " سفيان " . ( 5 ) رجاله ثقات . وهو في " الطبقات " 3 / 111 ( 6 ) الفضل بن أبي الحكم روى عنه غير واحد . وقال أبو حاتم : شيخ بصري . وذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجال الاسناد ثقات . وانظر " البداية " لابن كثير 7 / 250 . وروى الطيالسي 2 / 145 وابن سعد 3 / 1 / 73 كلاهما : عن عاصم ، عن زر قال : استأذن قاتل الزبير على علي . قال علي : والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار . إني سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير " وسنده حسن . وصححه الحاكم 3 / 367 ووافقه الذهبي .