الذهبي
59
سير أعلام النبلاء
طلحة ، فأنت علام تقاتل قريبك عليا ؟ زاد فيه غير أبي شهاب : فرجع الزبير ، فلقيه ابن جرموز فقتله ( 1 ) . قتيبة : حدثنا الليث عن ابن أبي فروة أخي إسحاق ، قال : قال علي : حاربني خمسة : أطوع الناس في الناس : عائشة ، وأشجع الناس : الزبير ، وأمكر الناس : طلحة لم يدركه مكر قط ، وأعطى الناس : يعلى بن منية ( 2 ) ، وأعبد الناس : محمد بن طلحة ، كان محمودا حتى استزله أبوه ، وكان يعلى يعطي الرجل الواحد ثلاثين دينارا والسلاح والفرس على أن يحاربني ( 3 ) . قال عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي : عن جده ، عن أبي جرو المازني ، قال : شهدت عليا والزبير حين تواقفا ، فقال علي : يا زبير ! أنشدك الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك تقاتلني وأنت لي ظالم ؟ قال : نعم ، ولم أذكره إلا في موقفي هذا ، ثم انصرف ( 4 ) .
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 77 بنحوه ، وقال الحافظ في " الإصابة " 4 / 9 : وسنده صحيح . ( 2 ) بضم الميم . وسكون النون ، بعدها ياء مفتوحة ، وهي أمه . وهو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة ابن همام التيمي ، حليف قريش . صحابي مشهور . مات سنة بضع وأربعين . وأخرج حديثه الجماعة . ( 3 ) خبر لا يصح . ابن أبي فروة أخو إسحاق لا يعرف ، ويخشى أن تكون لفظة " أخي " مقحمة في النص ، وإسحاق يروي عنه الليث ، وهو متروك ، متفق على ضعفه . ( 4 ) عبد الله ، وجده ضعيفان . وذكره الحافظ في " المطالب العالية " ( 4476 ) ونسبه إلى أبي يعلى .