الذهبي
57
سير أعلام النبلاء
ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا ابن الهاشمية أفضل ( 1 ) قال جويرية بن أسماء : باع الزبير دارا له بست مئة ألف ، فقيل له : يا أبا عبد الله ! غبنت ! قال : كلا ، هي في سبيل الله . الليث : عن هشام بن عروة ، أن الزبير لما قتل عمر ، محا نفسه من الديوان ، وأن ابنه عبد الله لما قتل عثمان ، محا نفسه من الديوان ( 2 ) . أحمد في " المسند " : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم : حدثنا شداد بن سعيد ، حدثنا غيلان بن جرير : عن مطرف : قلت للزبير : ما جاء بكم ؟ ضيعتم الخليفة حتى قتل ، ثم جئتم تطلبون بدمه ؟ قال : إنا قرأنا على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) [ الأنفال : 25 ] ، لم نكن نحسب أنا أهلها ، حتى وقعت منا حيث وقعت ( 3 ) . مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، أن رجلا أتى الزبير وهو بالبصرة فقال : ألا أقتل عليا ؟ قال : كيف تقتله ومعه الجنود ؟ قال : ألحق به ، فأكون معك ، ثم أفتك به ، قال : إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " الايمان قيد الفتك ، لا يفتك
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 362 - 363 ، وهو في " الاستيعاب " 3 / 315 ، و " أسد الغابة " 3 / 251 ، وفي " الحلية " 1 / 90 وقد ذكره الهيثمي في " المجمع " 8 / 125 ونسبه إلى الطبراني ، وقال : وفيه عبد الله بن مصعب ، وهو ضعيف . والأبيات في " ديوان حسان " : 199 - 200 طبعة دار صادر البيروتية . ( 2 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " برقم ( 240 ) ، وهو في " الطبقات " لابن سعد 3 / 1 / 75 . ( 3 ) سنده حسن ، وأخرجه أحمد 1 / 165 وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 177 ونسبه إلى أحمد ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وابن عساكر . وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 27 وقال : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح .