الذهبي

40

سير أعلام النبلاء

ألف درهم ، وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم ( 1 ) . أعجب ما مربي قول ابن الجوزي في كلام له على حديث قال : وقد خلف طلحة ثلاث مئة حمل من الذهب . وروى سعيد بن عامر الضبعي ، عن المثنى بن سعيد قال : أتى رجل عائشة بنت طلحة فقال : رأيت طلحة في المنام ، فقال : قل لعائشة تحولني من هذا المكان ! فإن النز قد آذاني . فركبت في حشمها ، فضربوا عليه بناء واستثاروه . قال : فلم يتغير منه إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته ، أو قال رأسه ، وكان بينهما بضع وثلاثون سنة . وحكى المسعودي أن عائشة بنته هي التي رأت المنام . وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادى الآخرة ، وقيل في رجب ، وهو ابن ثنتين ، وستين سنة أو نحوها ، وقبره بظاهر البصرة ( 2 ) . قال يحيى بن بكير ، وخليفة بن خياط ، وأبو نصر الكلاباذي : إن الذي قتل طلحة ، مروان بن الحكم . ولطلحة أولاد نجباء ، أفضلهم محمد السجاد . كان شابا ، خيرا ، عابدا ، قانتا لله . ولد في حياة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قتل يوم الجمل أيضا ، فحزن عليه علي ، وقال : صرعه بره بأبيه .

--> ( 1 ) سقط من المطبوع لفظ " ألف " الثانية . ( 2 ) روى الطبراني في " الكبير " ( 199 ) أن طلحة قتل وسنه أربع وستون ودفن بالبصرة في ناحية ثقيف . ولكن في سنده الواقدي ، وهو متروك وانظر " المجمع " 9 / 120 .